الشيخ الطوسي
223
التبيان في تفسير القرآن
الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون ( 61 ) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شئ عليم ( 62 ) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ( 63 ) وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ( 64 ) فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين * فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون ( 65 ) ليكفروا بما آتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون ) * ( 66 ) سبع آيات بصري وشامي ، وست في ما عداه عدوا " مخلصين له الدين " ولم يعده الباقون . قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ، والمسيبي ، والأعشى ، والبرجمي والكسائي عن أبي بكر * ( ليكفروا ، وليتمتعوا ) * ساكنة اللام . الباقون بالكسر إلا نافعا ، لأنه اختلف عنه فيه . قال أبو علي : من كسرها وجعلها الجارة جعلها متعلقة بالاشراك ، وكأن المعنى : يشركون ليكفروا ، أي لا فائدة لهم في الاشراك إلا الكفر والتمتع بما يتمتعون به عاجلا من غير نصيب آجلا . ومن سكن جعل * ( ليكفروا ) * بمنزلة الامر ، وعطف عليه ، وكان